الإسلام و الليبرالية

 

عرض المقال :محبةُ الرَّسولِ(صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ)بَيْنَ الحقيقةِ والادِّعاءِ(الحلقة الأولى)

 

 

 

  الصفحة الرئيسية » دروس إذاعة القرآن الكريم

اسم المقال : محبةُ الرَّسولِ(صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ)بَيْنَ الحقيقةِ والادِّعاءِ(الحلقة الأولى)
كاتب المقال:

محبةُ الرَّسولِ(صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ)بَيْنَ الحقيقةِ والادِّعاءِ(الحلقة الأولى)


 


الحمدُ للهِ الَّذِي أَنزلَ عَلينَا أَفْضَلَ كُتُبِهِ،وَأَرْسلَ إلينَا أَفْضَلَ رُسُلِهِ،وَجَعَلَنَا مِنْ خيرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ،وَالصَّلاةُ والسَّلامُ على خيرِ خَلْقِ اللهِ وَأَعظَمِ الخلقِ بركةً على هذهِ الأُمَّةِ فَهُو الرَّحمةُ المهداةُ،والنِّعمةُ المسْدَاةُ،بَلَّغَ الرِّسَالةَ،وَأدَّى الأمانةَ،وَجَاهدَ في اللهِ حَقَّ جِهادهِ، فَجزاهُ اللهُ خيرَ مَا جَزَى  نبياً عنْ أُمَّتهِ،صَلَّى اللهُ عليهِ،وعَلى آلهِ،وأصحابهِ، ومن اهتدى بِهُداهُ إلى يومِ الدِّينِ،أَمَّا بعدُ:


 


أَيُّها المستمعونَ الكرامُ :السَّلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ،وَبَعْدُ:


فإِنَّ محبةَ الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ أصلٌ عظيمٌ منْ أصولِ الإيمانِ,بلْ إنَّ إيمانَ العبدِ مُتوقِفٌ على وجودِ هذهِ المحبةِ,فلا يَدْخُلُ المسلمُ في عِدادِ المؤمنينَ النَّاجينَ حتى يكونَ الرَّسولُ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إليهِ منْ نَفْسهِ التي بينَ جَنْبَيْهِ ومنْ ولدهِ ووالدهِ والنَّاسِ أجمعينَ.


وَلَمَّا كانتْ هذه المَحبَّةُ يَدَّعِيها كثيرٌ منَ المسلمينَ اليومَ،وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ أَهْلُهَا وَأَنْصَارُهَا،أَحْببتُ منْ خلالِ هذهِ الحلقةِ،والحَلقةِ التي تلِيها،أَنْ أَكْشِفَ وَجْهَ الحقيقةِ في هذه القضية المهمةِ للغايةِ،وأَنْ أُعَرِّفَ المستمعَ الكريمَ بجوانبَ أساسيةٍ فيها،فَأَقُولُ-وباللهِ التَّوفيقُ وَمِنْهُ أَسْتَمِدُّ الْعَوْنَ والسَّدادَ-


 


أَوَّلاً:مفهومُ المحبةِ في اللُّغةِ والاصطلاحِ:


-الحُبُّ في اللُّغةِ-كَمَا يقولُ ابنُ منظور-رَحِمَهُ الله-:(الحُبُّ:نَقِيضُ البُغْض. والحُبُّ:الوِدادُ والمَحبَّةُ...)["لسان العرب": (1/289)].


 


-الحُبُّ في الاصطلاحِ-كَمَا يقولُ القاضي عياض-رَحِمَهُ اللهُ-:(الْمَيْلُ إلى مَا يُوافِقُ الإنسانَ)["الشِّفا بتعريفِ حقوقِ المصطفى": (2/29-30].


وعليهِ؛فإنَّ مَحَبَّةَ الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ معناها-كَمَا يقولُ الشيخ عبدالرؤوف محمد عثمان مُسْتَخْلِصاً ذلكَ منْ كلامِ أهلِ العلمِ-:


"أَنْ يَمِيلَ قَلْبُ المسلمِ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهِ عليهِ وَسَلَّمَ مَيْلاً يَتَجَلَّى فيهِ إيثارُهُ صَلَّى اللهِ عليهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ مَحْبوبٍ مَنْ نَفْسٍ وَوَالدٍ والنَّاسِ أَجمعينَ؛وَذَلِكَ لِمَا خَصَّهُ اللهُ-جَلَّ وَعَلا-مِنْ كَريمِ الخِصالِ وَعظيمِ الشمائلِ،وَمَا أَجْراهُ على يدَيْهِ منْ صُنوفِ الخيرِ والبركاتِ لأُمَّتهِ،ومَا امْتَنَّ اللهُ بهِ على العبادِ بِبَعْثَتَهِ وَرِسالتِهِ إلى غيرِ ذلكَ منَ الأسبابِ المُوجِبَةِ لِمَحبتهِ شَرعاً وَعَقْلاً"أ.هـ["محبَّةُ الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ بينَ الاتباعِ والابتداعِ": (ص/41-42)].


 


ثانياً:حُكْمُ مَحَبَّةِ النَّبِّيِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم:


لا ريبَ أَنَّ مَحَبَّةَ النَّبِّيِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ فَرْضُ عَيْنٍ على كُلِّ مُسلمٍ،وَأَنَّهَا-كَمَا ذَكَرْنَا آنِفَاً-أصلٌ عظيمٌ منْ أصولِ الإيمانِ,بلْ إنَّ إيمانَ العبدِ مُتوقِفٌ على وجودِ هذهِ المحبةِ,فلا يَدْخُلُ المسلمُ في عِدادِ المؤمنينَ النَّاجينَ حتى يكونَ الرَّسولُ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إليهِ منْ نَفْسهِ التي بينَ جَنْبَيْهِ ومنْ ولدهِ ووالدهِ والنَّاسِ أجمعينَ.


 


أَمَّا الأَدِّلةُ على ذَلكَ،فهي كثيرةٌ،ومنها:


-قَوْلُهُ تَعَالى:{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }[التوبة:24].


 


يقولُ القاضي عِياضٌ-رَحِمَهُ اللهُ-تَعْليقاً على الآيةِ السَّابقةِ-:"فَكَفَى بِهَذا حَضَّاً وَتنبيهاً وَدَلالةً وَحُجَّةً على إلزامِ مَحَبَّتِهِ،وَوُجوبِ فَرْضِهَا وَعِظَمِ خَطَرِها واستحقاقهِ لَهَا صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ؛إِذْ قَرَّعَ اللهُ مَنْ كانَ مَالُهُ وأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ أَحَبَّ إليهِ مِنَ اللهِ ورسولهِ،وتوَعَّدَهُمْ بقولهِ تَعَالى بِقولهِ تَعَالى:{...فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ...}ثُمَّ فَسَّقَهُمْ بِتَمَامِ الآيةِ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ مِمَّنْ ضَلَّ وَلَمْ يَهْدِهِ اللهُ"أ.هـ)["الشِّفا بتعريفِ حقوقِ المصطفى": (2/18)].


 


-ومنِ السُّنَّةِ:قَوْلُ النَّبِّيِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ  مِنْ حديثِ أنَسٍ-رَضِيَ اللهُ عنهُ-"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حتى أكونَ أَحَبَّ إليهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدهِ والنَّاس أَجْمَعينَ"[أَخْرجهُ البخاريُّ في"صحيحهِ"(كتاب الأيمان،باب حُبِّ الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ مِنَ الإيمانِ،1/84/رقم15،ومسلم في"صحيحهِ"(كتاب الإيمان،بابُ وجوبِ مَحَبَّةِ الرَّسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ،2/14/رقم131)].


يقولُ ابنُ حَجَرَ-رَحِمَهُ اللهُ-:"وَخَصَّ الوالدَ والولدَ بالذكرِ لكونِهِمَا أَعَزُّ خَلْقِ اللهِ على الإنسانِ،بلْ رُبَّمَا كانا أَحَبَّ إليهِ منْ نَفْسهِ،وفي هذا تأكيدٌ على أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يكونَ الرَّسولُ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إلى نَفْسِ المؤمنِ منْ كُلِّ حَبِيبٍ وَعَزِيزٍ عليهِ منْ سائرِ البشرِ"أ.هـ["فتح الباري": (1/59)].


 


ثالثاً:شواهدُ ودلائلُ مَحَبَّةِ النَّبِّيِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ:


أَوَّلاً:طَاعَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ واتِّباعُهُ:إنَّ أقوى شَاهدٍ على صِدقِ الحُبِّ - أيَّاً كانَ نَوْعُهُ-هُوَ مُوافقَةُ المُحِبِّ لمحبوبهِ,وبدونِ هذهِ الموافقةِ يصيرُ الحُبُّ دَعْوى كاذبةً, ولذلك كانَ أكبرُ دليلٍ على صدقِ الحب لرَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ هُوَ طَاعَتُهُ واتباعُهُ ,فالاتباعُ هو دليلُ المحبةِ الأَوَّلِ,وشاهِدُهَا الأمثلُ,بلْ كُلَّمَا عَظُمَ الحُبُّ زادتْ الطاعةُ لهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ,فالطَّاعَةُ إذاً هي ثمرةُ المحبةِ , ولذلكَ حَسَمَ القرآنُ دلائلَ المحبةِ للهِ ولرسولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في آيةِ المحنةِ وهي قولهُ جلَّ وَعَلا:{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[آل عمران:31]، فإذا كانَ اللهُ عزَّ وجلَّ قد جعلَ اتباعَ نبِيِّهِ دليلاً على حُبِّهِ سبحانَهُ,فَهُوَ منْ بابِ أولى دليلٌ على حُبِّ النَّبِّيِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ, قالَ الحسنُ البصريُّ-رَحِمَهُ اللهُ-:" زَعَمَ قومٌ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللهَ فابتلاهُمُ اللهُ بِهذهِ الآيةِ،وتلا الآيةَ{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }["تفسير ابنُ كثير": (1/358)] .
وَمِنْ هُنا نَعْلَمُ أَنَّ ما يَفْعَلُهُ كثيرٌ منَ المسلمينَ في الثاني عشرَ منْ شهرِ ربيعٍ الأوَّلَ منْ الاحتفالِ بذكرى المولدِ النبويِّ،ليس منَ المحبَّةِ الحقيقةِ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ،بلْ هُوَ-واللهِ-أَبْعدُ مَا يكونُ عنْ ذلكَ؛لأَنَّهُ مُصَادِمٌ أَشَدَّ مَا تكونُ  المُصادمةُ للدليلِ الأَوَّل على صدقِ الحب لرَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهُوَ طَاعَتُهُ واتباعُهُ
،وذلكَ منَ الوجوهِ التالية:


 


- الوجهُ الأَوَّلُ:أنَّ هذا الفعلَ لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِّيُ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَلا أمرَ بهِ ولافَعَلَهُ صحابتُهُ ولاأحدٌ منَ التَّابعينَ،ولا تابِعيهم،ولا فَعَلَهُ أحدٌ منْ أهلِ الإسلامِ خلالِ القرونِ المفضَّلةِ الأولى وإنَّما ظهرَ على أَيْدِي أُناسٍ هُمْ أقربُ إلى الكفرِ منهم إلى الإيمانِ،وهُمْ الباطنيونِ.إذا تقرَّرَ هذا فالذي يفعلُ هذا الأمرَ داخلٌ ضمنَ الوعيدِ الذي توعَّدَ اللهُ عزَّو جلَّ صاحِبَهُ وفاعِلَهُ بقولهِ:{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }[النساء:115]،والذي يفعلُ ما يُسَمَّى بالمولدِ لاشَكَّ أَنَّهُ مُشاقٌّ للرسولِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛لأَنَّ هذا الفِعلَ ابتداعٌ في الدِّينِ،واتباعٌ لغيرِ سبيلِ المؤمنينَ منَ الصَّحابةِ والتَّابعينَ وتَابِعيهم .


- الوجه الثاني:أنَّ فاعِلَ المولدِ مُعاندٌ للشرعِ ومشاقُّ لهُ؛ لأنَّ الشَّارِعَ قد عَيَّنَ لمطالبِ العبدِ طُرُقاً خَاصَّةً على وجوهٍ وكيفياتٍ خاصَّةٍ،وقَصَرَ الخلْقَ عليها بالأوامرِ والنَّواهِي، وأخبرَ أنَّ الخيرَ فيها والشَّرَّ في مجاوزتِها،وتَرَكَها لأنَّ اللهَ أَعْلَمُ بِما يُصْلِحُ عِبادَهُ ومَا أَرْسَلَ الرُّسلَ،ولا أنزلَ الكُتبَ إلاَّ ليعبدوهُ وِفْقَ ما يُريدُ سبحانه،والذي يبتدعُ هذهِ البدعةَ رادٌّ لهذا كُلِّهِ، زَاعِمٌ أنَّ هُناكَ طُرُقاً أُخْرى للعبادةِ،وأَنَّ ما حَصَرَهُ الشَّارِعُ،أوْ قَصَرهُ على أمورٍ مُعينةٍ ليس بِلازمٍ لهُ فكأنَّهُ يقولُ بلسانِ حالهِ:إنَّ الشَّارِعَ يَعْلَمُ وهُوَ أيضاً يَعْلَمُ،بلْ رُبَّما يَفْهَمُ أنْ يَعْلَمَ أمراً لَمْ يَعْلَمْهُ الشَّارِعُ سُبحانَكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ وجُرْمٌ خَطيرٌ وإثْمٌ مُبينٌ وضَلالٌ كَبيرٌ.


 


الوَجْهُ الثالثُ:أَنَّ فاعِلَ هذا المولدِ واقعٌ فيما نَهَى النَّبِّيُ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أُمَّتهُ صَراحةً فقد قالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ:"لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابنَ مريمَ، فإِنَّمَا أَنا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ»[أخرجه البخاري في"صحيحه"(كتاب الأنبياء،باب قول الله واذكر في الكتاب،7/149/رقم3372)]


 


فقد نَهَى صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ عنْ تجاوزِ الحدِّ في إطرائهِ ومدحهِ،وَذَكَرَ أنَّ هذا مِمَّا وَقَعَ فيهِ النَّصَارى وكانَ سببَ انحرافِهِمْ،وَمَا يُفْعَلُ الآنَ منَ الموالدِ منْ أبرزِ مظاهرِ الإطراءِ وإذا لم يكنْ في الموالدِ-( التي تُنفقُ فيها الأموالُ الطَّائلةُ،وتُنْشَدُ فيها المدائحُ النَّبَوِّيةُ التي تشتملُ على أعظمِ أنواعِ الغُلُوِّ فيه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم منْ إعطائهِ خصائصَ الرُّبوبيةِ)- إطراءٌ فَفِي ماذا يكونُ الإطراءُ؟!


ولقد أَفْتَى عُلماءُ العالَمِ الإسْلامِيِّ على اختلافِ أماكِنِهم وأزمانِهم ومذاهبِهِم الفقهيةِ بِحُرْمةِ عملِ المولدِ،وأنَّهُ منَ البِدعِ المحدثةِ الَّتِي لاأصْلَ لَها،وإليكَ بعضَهُمْ:
شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ وهُوَ منْ علماءِ الشَّامِ،ومنَ المجتهدينَ.(انظر اقتضاء الصراط المستقيم ( 2 /619 )، ومجموع الفتاوى( 1/312 ) .
العلامةُ الشَّيخُ تاجُ الدِّين عمرُ بنُ عَلِّيٍ اللَّخْمِيُّ الِسْكَندَرِيُّ المشهورُ بالفَاكهانيِّ،حَيُثُ إِنَّ لهُ رسالةً بعنوانِ(المَوْردُ في الكلامِ على عملِ المولدِ). وهُو عالمٌ مالكيُّ المذهبِ ت بالاسكندريةِ سنة 734هـ.
الإمامُ الشَّاطبيُّ ولهُ كلامٌ نفيسٌ في فَتْوَى لهُ في كتابٍ طُبِعَ باسمِ فَتَاوَى الإمامِ الشَّاطبيِّ وَهُو َعَالمٌ مالكيٌّ أَنْدَلُسِيٌّ. وإلى لقاءٍ قادمٍ بإذنِ الله وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعينَ ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .

اضيف بواسطة :   الحنيني       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 12/04/2009

الزوار: 519


 

 

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
6 + 2 = أدخل الناتج
 

 

المقالات المتشابهة

 

 

 

المقال السابقة
الحلقة الأولى : حاجة البشرية للدين والرسالة من عند الله
المقالات المتشابهة
محبةُ الرَّسولِ(صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ)بَيْنَ الحقيقةِ والادِّعاءِ(الحلقة الثانية)
المقال التالية
محبةُ الرَّسولِ(صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ)بَيْنَ الحقيقةِ والادِّعاءِ(الحلقة الثانية)

 

 

جديد قسم دروس إذاعة القرآن الكريم

 

 

 

محبةُ الرَّسولِ(صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ)بَيْنَ الحقيقةِ والادِّعاءِ(الحلقة الثانية)-دروس إذاعة القرآن الكريم

 

 

 

القائمة الرئيسية  

     

 

خدمات ومعلومات  

     

 

الكتب  

تقرير معرض الكتاب الدولي الثاني بالرياض عام 1428هـ

مآلات الخطاب المدني

الرد على العبيكان في قوله بجواز سفر المرأة بدون محرم

التطرف المسكوت عنه

نداء القرآن إلى عباد الرحمن

     

 

التصويت  

هل تعتقد أن الشعوب العربية تقرأ؟
نعم
لا
غير متأكد
     

 

البحث  

البحث في
     

 

عدد الزوار  

انت الزائر :151035
[يتصفح الموقع حالياً [ 10
الاعضاء :0 الزوار :10
تفاصيل المتواجدون

     

 

مواقع صديقة  

الإسلام و الليبرالية
استمع للقرآن الكريم